نبدأ من الصفقات الحقيقية — ونضيف العروض بحذر
أساس كل تقدير في المنصة هو صفقات البيع الموثّقة بالصكوك من بيانات وزارة العدل المفتوحة — أكثر من 1.4 مليون صفقة مسجّلة تتجدد يوميًا، إلى جانب مؤشرات الهيئة العامة للعقار. أسعار العرض تطمح؛ أما الصك فيوثّق ما دُفع فعلًا. ولهذا يبقى الصك هو الأساس.
لكنّ الصفقات تتأخر في التسجيل أسابيع، بينما العروض حيّة اليوم. لذلك نجمع يوميًا نحو 244,000 عرض من عقار وبيوت وحراج، ونمزج وسيط العروض مع وسيط الصفقات مناصفةً — ولكن فقط حين نتحقق أن الطرفين يقيسان الشيء نفسه.
الدرس الذي كلّفنا إعادة بناء المنهجية: المقام قبل الرقم
قسمة السعر على المساحة سهلة؛ الصعب أن تتأكد أن «المتر» في الطرفين هو المتر نفسه. بيانات وزارة العدل لا تفصل الأرض عن المبني، فسعر المتر فيها هو متر أرض غالبًا. أما إعلان الشقة فسعره لمتر البناء. عند المقارنة المباشرة ظهر فارق +41% للشقق و+48% للفلل — وبدا كأنه «هامش طلب»، وهو في الحقيقة خطأ وحدات.
التحقق كان بمقارنة المساحات لا الأسعار: المرجع الرسمي يسجّل 556 م² لصفقة الفيلا (مساحة أرض)، بينما وسيط إعلانات الفلل 407 م² (مساحة بناء). والنسبة 556÷407 = 1.37 تفسّر الفارق +34% بالكامل تقريبًا. أما الشقق والأدوار فلا أرض مستقلة لها، فتوافق الطرفان (170 مقابل 192 م²، و212 مقابل 250 م²) وبقي الفارق صغيرًا.
النتيجة العملية: ندمج العروض للشقق والأدوار والأراضي، ولا ندمجها للفلل حتى نتمكن من قياس الطرفين بالمقام نفسه. لم نطبّق «معامل تصحيح» مقداره 1.37 — لأن المعامل المفترض تخمين، والتخمين هو ما يفسد البيانات بصمت.
عتبة 70% — ومتى نقول «غير مطبّق»
لكل حي ونوع عقار نحسب درجة ثقة من أربعة عوامل مضروبة ببعضها: توافق المقام، وحجم العيّنة، ودقة الموقع (حي أم مدينة)، وحداثة المرجع الرسمي. نضربها ولا نأخذ متوسطها، حتى لا يُخفي عاملان قويان ضعفًا قاتلًا في ثالث. إن بلغت 70% فأكثر دخل السعر المدموج في التقدير؛ وإن قلّت عن ذلك نعرض «غير مطبّق» مع سبب محدد — «العيّنة 9 عروض فقط» أو «المرجع الرسمي أقدم من ستة أرباع» — لأن السبب الغامض لا يُصلحه أحد.
الوسيط لا المتوسط — لكل حي
لكل حي نحسب سعر المتر الوسيط من صفقات آخر اثني عشر شهرًا. نستخدم الوسيط لأنه لا ينخدع بصفقة استثنائية واحدة، وعندما لا تكفي صفقات الحي نصعد بشفافية إلى مستوى المدينة — ونقول ذلك صراحة في النتيجة: «دقة على مستوى الحي» أو «نطاق تقريبي على مستوى المدينة».
نوع العقار يغيّر المعادلة
متر الفيلا لا يساوي متر الأرض. من بيانات الهيئة نشتق أوزانًا لكل نوع عقار في كل مدينة — فالفيلا في المتوسط الوطني نحو ×1.5 من خليط السوق، والشقة نحو ×1.0، والأرض الخام أقل بكثير. هذه الأوزان تُحسب من السوق نفسه وتتحدث يوميًا، لا نفترضها.
ثم تفاصيل عقارك أنت
التشطيب، والعمر، وعرض الشارع، وموقع الزاوية، وخصائص أخرى تعدّل التقدير صعودًا أو نزولًا ضمن حدود منضبطة (لا يتجاوز التعديل الكلي ×0.70 إلى ×1.30) — حتى لا يستطيع أي مزيج من الإجابات أن يحوّل التقدير إلى رقم خيالي.
التقدير استرشادي — والتقرير المعتمد مسؤولية مُقيّم مرخّص
ما يظهر لك فورًا هو تقدير استرشادي مبني على البيانات والخيارات التي أدخلتها. التقييم الرسمي شيء آخر: يجريه مُقيّم مرخّص من تقييم (Taqeem) وفق المعايير الدولية IVS، يعاين ويقارن ويوقّع باسمه ورخصته. المنصة تعطي المُقيّم البيانات والأدوات — والرأي المهني له وحده.
